منتديات مركز الاسراء للكمبيوتر والانترنت ( عزون ) ترحب بكم ضيوفا كرام

اهلا وسهلا بك في منتديات مركز الاسراء للكمبوتر والانترنت ويمكنك الانضمام والاشتراك معنا ونرحب بك ويسعدنا مشاركتك وابداء الرأي
منتديات مركز الاسراء للكمبيوتر والانترنت ( عزون ) ترحب بكم ضيوفا كرام

بيع وشراء وصيانة الأجهزة ، طباعة أبحاث وتصوير وثائق ، نسخ وتجميع كافة الدسكات ، اكسسوارت مختلفة ، خدمات انترنت ( wirless & ADSL ) أحبار طابعات ، كافي انترنت والعاب


    الاخلاق في الاسلام

    شاطر
    avatar
    الفارس الذهبي
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 1185
    تاريخ التسجيل : 14/11/2009
    العمر : 28

    الاخلاق في الاسلام

    مُساهمة  الفارس الذهبي في الأربعاء يناير 06, 2010 4:12 am

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الاخلاق في الاسلام
    حظي موضوع الأخلاق بعناية واسعة من لدن الفلاسفة وعلماء الأخلاق والنفس والاجتماع، ونشأت نظريات ومذاهب كثيرة وظهرت مدارس متعددة؛ وكان لكل مذهب رايه واتجاهه في تفسير القيم الأخلاقية، وكيفية نشوء الأخلاق وظهورها لدى الأفراد والمجتمعات، وفي تفسير الدوافع والغاية وتنظيم نسيج العلاقات الأخلاقيه.
    ولما كانت الأخلاق تشكل ركناً أساسياً في بناء الشريعة، وتساهم مساهمة فعّالة في تكوين الشخصية الاسلامية وتحديد نموذج السلوك الانساني، لما كان لاخلاق هذا الدور الخطير والفعّال؛ لذا فقد اعتنى الباحثون والمعنيون الاسلاميون في ذا الحقل عناية خاصة بدراسة الأخلاق، فأفاضوا في بحوثهم ودراساتهم الأخلاقية، وناقشوا موضوعات هذا العلم ومفرداته ومسائله.
    ونحن اذ نلقي الضوء في بحثنا الموجز هذا على أبرز المحاور الأساسية في تفسير الأخلاق وتحديد رأي الاسلام في أكثر نقاطه حساسية، انما نستوحي هذه الأفكار من المفاهيم الاسلامية العامة التي ترجع بالأساس إلى
    اولا القرآن الكريم والسنة المطهرة.
    ثانيا الدراسات والاستنتاجات الفكرية العامة التي توصل إليها المتخصصون الاسلاميون في هذا المجال.
    فقد طرحت منذ نشأة المذاهب الاخلاقية، وحتى الآن دراسات متعددة، اتجه بعضها اتجاهات متطرفة نحو المادية المفرطة، فجردت الانسان من الأخلاق ونادت بالسلوك الغريزي، واعتبرت الأخلاق قيوداً تكبت إرادة الانسان، وتحول بينه وبين التعبير عن ذاته، فهي جميعا كالوجودية والفرويدية والبرغماتية والماركسية والدارونية، تؤكد على عدم وجود قيم إنسانية ثابتة وكلية تنطبق على جميع الأفراد، وفي جميع الظروف والأحوال، بل ترى الأخلاق قضايا نسبية وجزئية انتجتها تجربة إنسانية، فردية، أو ظروف اقتصادية واجتماعية معينة، وتنادي بالغائها والتحوّل نحو السلوك الغريزي الذي لا يعترف بقيم الأخلاق، ولا يلتزم بقانونها.
    وإلى جانب هذا الاتجاه المادي المتنكر لكل القيم والأخلاق الانسانية نجد اتجاهاً معاكساً آخر يبالغ في التطرف الأخلاقي إلى درجة يدعو معها إلى الاستهانة بالجانب المادي من الانسان واسقاط حقه من الحياة، كما هي الحال في المذهب الكنسي الذي ابتدعه القساوسة والرهبان أو كما في الدعوة الصوفية المتطرفة التي ظهرت في المجتمع الاسلامي بشكل اتجاه أخلاقي متطرّف لا يتطابق ومفهوم الاسلام ومنهجه الأخلاقي والتنظيمي الذي يستوعب الجانب الأخلاقي المعنوي والجانب الغريزي، ويجمع بينهما بانسجام واتّزان منسّق ومترابط، وبذا يبرز المفهوم الاسلامي عن الأخلاق واضحاً متميزاً من بين الدعوات التي اسقطت الجانب المادي من الانسان على حساب الجانب الأخلاقي، أو الجانب الأخلاقي على حساب الجانب المادي.
    ولو شئنا أن نستنتج المبادئ الأساسية للنظرية الأخلاقية في الاسلام لوجدنا المحاور الرئيسة التالية تبرز كأفكار أساسية تنطلق منها نظرة الاسلام الأخلاقية ومفهومه للأخلاق وتفسيره لها، وهذه المحاور الأساسية هي
    اولا يقوم المفهوم الأخلافي في الاسلام على الايمان بأن الحس الأخلاقي حس فطري في الانسان، وأن الأخلاق تمثل الجانب الانساني المتجه نحو الكمال الذاتي والاجتماعي للانسان وأن هذا الحس الفطري في الانسان ينمو ويتكامل في ظل التربية والتوجيه والممارسة المستمرة، وهذا الاحساس يعبّر عن دقة التكوين الانساني، وتنسيق دوافعه الفطرية لتنظيم الحياة وضبط موازنة الدوافع والمحفزات السلوكية.
    ومما يؤيد هذه الحقيقة هو وجود المنطلقات الأساسية للحس الأخلاقي عند أفراد النوع الانساني كافة، فالضمير الأخلاقي والاحساس بالذنب والمشاركة الوجدانية والرغبة في الكمال الذاتي والسعي إلى التخلص من مظاهر النقص. الخ، كلها حقائق فطرية وطبيعية يشترك فيها الجميع.
    وهذا الإشتراك يؤيد بصورة علمية وموضوعية وجهة النظر الاسلامية القائلة بأن الحس الأخلاقي هوحس فطري كامن في أعماق النفس الانسانية.
    ثانيا يؤمن الاسلام بأن القيم الأخلاقية عبارة عن قواعد ومبادئ كلية وعامة تنطبق على الجميع وفي كل الظروف والأحوال الاجتماعية والفردية، وذلك لأنها قوانين طبيعية لا تنتظم الحياة الانسانية بدونها، ولا تتوازن المواقف السلوكية بغيرها.
    فهي ليست ظواهر اجتماعية- كما تدّعي المذاهب المادية- تنشأ نشوءاً اجتماعياً يختلف من بيئة إلى بيئة ومن فرد إلى فرد أو من عصر إلى عصر، فقيم الصدق والعدل والاخلاص. الخ، هي قواعد سلوكية كلية وعامة لا يستقيم التعامل الانساني أو النظام الاجتماعي بدونها.
    وإن التلاعب بها أو التحايل عليها وتزييف معانيها أو موضوعاتها، أنما هو تحايل على إرادة الخير، وتزييف لروح القانون الطبيعي للحياة؛ والسبب في عموم القانون الأخلاقي وثباته وانطباقه على كل الظروف والأفراد يعود إلى أن القوانين الأخلاقية تخضع في وجودها إلى ذات المنطق الكوني العام الذي يسيطر على الفكر والطبيعة والمجتمع.
    ومن هنا كان مبدأ الواجب الأخلاقي مبدأ عملياً وواقعياً يرتبط بطبيعة التكوين الانساني وقواع.

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أبريل 23, 2018 9:27 am